النووي
210
روضة الطالبين
نصيبا ، وثلث نصيب يعدل ثلاثة أنصباء ، فتجبر وتقابل ، فإذا مال وثلث مال يعدل أربعة أنصباء وثلث نصيب ، فتبسطها أثلاثا ، وتقلب الاسم ، فالمال ثلاثة عشر ، والنصيب أربعة ، تعطي الموصى له أربعة ، يبقى تسعة ، تسترد من الأربعة ثلث التسعة الباقية ، يبقى معه سهم ، ويحصل للبنين اثنا عشر ، ولكل ابن أربعة ، فالذي أخذه الموصى له مثل النصيب إلا ثلث الباقي بعد النصيب ، ومثل النصيب إلا ربع الباقي بعد الوصية ، لأن الباقي بعد الوصية اثنا عشر . الطريق الثاني : إنا نعلم أن باقي المال في الصورة المذكورة بعد الوصية أنصباء البنين ، وهي ثلاثة ، وربعها ثلاثة أرباع نصيب ، فهو المستثنى من نصيب أحد البنين ، يبقى ربع نصيب وهو الوصية ، فتزيده على أنصباء البنين ، تبلغ ثلاثة أنصباء وربع نصيب ، نبسطها أرباعا بالضرب في أربعة ، تكون ثلاثة عشر ، والوصية سهم . القسم الثالث : أن يطلق فيقول : أوصيت له بمثل نصيب فلان إلا ربع ما تبقى من المال ، ولم يقل : بعد النصيب ، ولا بعد الوصية ، ففيه وجهان لأصحابنا . أحدهما : يحمل على الباقي بعد النصيب ، لأن المذكور هو النصيب فانصرف الاستثناء إليه . والثاني وهو قول أكثرهم : يحمل على الباقي بعد الوصية ، لأن الباقي بعد الوصية أكثر من الباقي بعد النصيب ، فيكون المستثنى أكثر ، ويقل نصيب الموصى له ، وقد تقرر تنزيل الوصايا على الأقل المتيقن ، ثم طريق الحساب على الوجهين ما سبق . فصل في الوصية بالنصيب مع استثناء جزء مما تبقى من جزء من المال هذا يجئ فيه الأقسام المذكورة في الفصل الذي قبله . والقسم الثالث فيه الوجهان . فإن صرح بذكر النصيب ، فأوصى - وله ثلاثة بنين - بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ما تبقى من الثلث بعد النصيب ، فتأخذ ثلث مال ، وتلقي منه نصيبا ، يبقى ثلث مال سوى نصيب ، تزيد على ثلثه وهو تسع مال إلا ثلث نصيب للاستثناء ، تبلغ أربعة أتساع مال سوى نصيب وثلث نصيب تعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة ، فتجبر وتقابل ، فمال وتسع مال يعدل أربعة أنصباء وثلث نصيب ، تبسطها اتساعا ، وتقلب الاسم ، فالمال تسعة وثلاثون ، والنصيب عشرة ، تأخذ الثلث ثلاثة عشر ، فتسقط